توتر غير مسبوق بين واشنطن وبيونغ يانغ.. وكوريا الشمالية: لن نقف ’مكتوفي الأيدي’ أمام أية ضربة أميركية

788

العهد الإخباري

تتجه الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية الى المزيد من التوتر، خصوصاً بعد “موجة” التصريحات والمواقف التصعيدية بين واشنطن وحلفائها من جهة وبيونغ يانغ من جهة أخرى، وسط تلويح أميركي بإمكانية استخدام القوة العسكرية ضد كوريا الشمالية بذريعة تعاظم قدراتها العسكرية واستمرار برنامجها التسلحي.

وبهذا الصدد، أكّد مسؤول أميركي كبير الجمعة أنّ “الولايات المتحدة تجري تقييماً لخياراتها العسكرية من أجل ما أسماه “الرد على استمرار برنامج التسلح الكوري الشمالي”، مشيراً الى أنه يتوقع أن تقوم بيونغ يانغ باختبار جديد إما نووي أو لصاروخ بالستي لكن السؤال هو “متى”.

وقال أحد مستشاري البيت الأبيض للسياسة الخارجية طالبًا عدم كشف هويته إنّ “الخيارات العسكرية تدرس أصلاً”، ورداً على اختبار حول إمكانية إطلاق بيونغ يانغ صاروخًا بالستيًّا، أوضح هذا المسؤول أنه “مع هذا النظام السؤال ليس معرفة ما اذا كان (سيحصل ذلك) بل متى”.

*كوريا الشمالية: لن نقف “مكتوفي الأيدي” أمام أية ضربة أميركية

بدورها، علقت كوريا الشمالية اليوم الجمعة على التقارير الأميركية حول احتمالية توجيه أميركا “ضربة استباقية” ضد بيونغ يانغ، حيث حذّر نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي، هان سونغ ريول، في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس” الأميركية من أنّ بلاده لن تقف “مكتوفة الأيدي” أمام تلك المزاعم حول ضربة أميركية استباقية.

وقال ريول “كوريا الشمالية ستجري تجربة جديدة في الوقت الذي تراه القيادات العليا مناسبا”، منتقداً تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصفها بـ”العدائية”.

واضاف نائب وزير الخارجية “تغريدات ترامب التي يتوعد فيها بالتحرك ضد كوريا الشمالية، عدائية، وترامب يسعى دوما لإثارة المشاكل”.
وكانت الصين، قد حذرت أيضاً، على لسان وزير خارجيتها، وانغ يي، الولايات المتحدة من أنّ استخدام “القوة العسكرية”، لا يمكن أن تحل الوضع في شبه الجزيرة الكورية “.

*154 صاروخ توماهوك بانتظار ساعة الصفر

في هذه الأثناء، أظهرت الأنباء المتداولة في بعض المواقع الإخبارية على شبكة الإنترنت، وفي صفحات التواصل الاجتماعي الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية، كما لو أنها قاب قوسين أو أدنى من حرب شاملة.

وتداولت بعض الصحف أنباء مفادها أنّ” زعيم كوريا الشمالية أمر ربع سكان العاصمة بيونغ يانغ بمغادرة المدينة على الفور، ووفقاً لما نشر يتعين إجلاء 600 ألف شخص على وجه السرعة في ضوء التوتر الشديد مع الولايات المتحدة وإبحار قوة أميركية ضاربة ستصل مياه المنطقة قريباً”.

ويقول موقع “Pravda.ru” نقلاً عن تقارير “إنّ الملاجئ في بيونغ يانغ لن تكون قادرة على استيعاب جميع سكان المدينة ولذلك قررت السلطات إجلاء أكثر من نصف مليون شخص معظمهم لديهم سوابق جنائية كي تتسع الملاجئ لبقية السكان”.

كما ذكر الموقع أنّ “حديثا يدور عن سفينة أميركية معدلة حاملة للصواريخ من فئة “أوهايو” تحمل على ظهرها 154 صاروخ توماهوك ستنضم إلى القطع البحرية المنتشرة قرب سواحل شبه الجزيرة الكورية وأنها ستصل إلى المنطقة في 18 نيسان الجاري”.

إلى ذلك، رصدت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية مظاهر تدل على أن سكان الشطر الشمالي يستعدون فعليًا لحرب شاملة، في حين نقل موقع “Pravda.ru” عن وسائل إعلام صينية منذ بضعة أيام أن قوات إضافية مع أطباء يتجهون نحو الحدود مع كوريا الشمالية، وأن بكين حشدت على حدودها 150 ألف جندي تحسبًا لتدفق اللاجئين من الشطر الكوري الشمالي، الأمر الذي نفته لاحقًا الحكومة الصينية.

بدون تعليقات

اترك رد