الثورة كلمة لها بريقها ما شرعيتها ؟ بقلم: هشام هاشم الشريف

375

عندما نسمع كلمة ثورة وبدون تفكير نؤيد الثوار وكان مصطلح ثورة يشرعنها ويغفر لها وينزهها عن اي انتقاد وتشكيك في مشروعيتها . ولما كانت مايسمى ( ثورات الربيع العربي) تفاءلنا خيرا واعتقدنا كما رُبّينا ان الثورة هي تضحيات معقولة من اجل تغيير ايجابي عظيم سيجلب النفع والعزة والرفعة لمجتمعاتنا العربية وتفاعلنا بايجابية مع حركة الشوارع العربية واذا بهذه التحركات تجنح نحو استجداء التدخل الاجنبي وتعمد الى تدمير حضارتنا وتراثنا وسفك الدماء وبث الفرقة الطائفية والاثنية والتعامل مع اعتى اعدائنا من الصهاينة والامريكان بتمويل خليجي مشبوة ودور خياني للتنظيم العالمي للاخوان المسلمين وتبين بما لا يقبل الشك ان ما اسمي بالربيع العربي هدفه الاجهاز على الحضارة العربية وتدمير البنية التحتية لعالمنا العربي وشيطنة رموز قوتنا وهي الجيوش العربية واصطناع اعداء وهميين للامة العربية والتعمية عن الاعداء الحقيقيين والتاريخيين . ولم يكن هناك بديل ثوري لواقعنا الذي يشوبه الكثير من الاخفاقات بل على العكس كان لهذة التحركات اثر سلبي لا يمكن تعويضه عبر السنين واعتقد ان ليبيا مثلا تحتاج لما يزيد عن مائة سنه لتعود ليبيا القذافي . اي ثورة تلك التي تكون هذه هي نتاجاتها ان مفهوم الثورة اصبح على المحك فلم تعد كلمة ثورة كفيلة ان تستدر عواطفنا ولا بد لن نتيقن بداية بان الثورة تحرك مدروس يفضي الى نتائج حتمية ويُدرس حساب الارباح والخسائر لتكون الارباح تبرر الخسائر ولا تكون الخسائر تفوق اي ربح هذا اذا افترضنا ان هناك ارباح في تحركات ما يسمى بالربيع العربي . وللحقيقة ينطبق علينا المثل القائل ان ( العملية نجحت لكن المريض مات ) فما كان من الاجدى المغامرة بالعملية لو افترضنا حسن النية عند الثوار ولكني اؤكد ان النتائج كانت مدروسة ومخطط لها لتدمير عالمنا العربي واستخدام قدسية كلمة ثورة لتغطية مخططاتهم التدميرية . وحتى دينيا يقال درء المفاسد افضل من جلب المنافع ولهذا فان ثورة تكون هذه نتائجها ترسم الف علامة استفهام حول مشعلها وممولها وداعمها ومؤيدها.

بدون تعليقات

اترك رد