عودة سوريا للجامعة العربية بقلم: هشام هاشم الشريف

522

لا احد يستطيع الجزم بان سوريا قاب قوسين او ادنى من العودة للجامعة العربية ولكن الاكيد ان هذا الموضوع اصبح حديث الصالونات المؤيدة والمناهضة للدولة السورية كل من منطلقه ورؤياه وان هذا الموضوع اصبح ضاغطا لدرجة انه ما ان يتم الحديث عن القمة المقبلة الا ويتم الحديث عن عودة سوريا للجامعة. وللحقيقة ان التحفظ داخل الاوساط المؤيدة لا يقل حدة عن التحفظ داخل الاوساط المناهضة فالاوساط المؤيدة تعتبرة تفريطا بدماء السوريين الزكية التي سفكتها هذة الجامعة بتصرفاتها الرعناء والغير محسوبة كما وتعتبرها الاوساط المناهضة اعترافا كاملا بالهزيمة امام صمود وتصدي الدولة السورية . وايا كان النتيجة فعودة سوريا او عودة الجامعة الى سوريا هي مسألة وقت فعندما تقنع سوريا ومؤيدوها بالثمن الذي ستدفعه الجامعة مقابل عودتها لسوريا وعندما تتجرع دول العربان انتصار سوريا وضرورة نزولهم عن الشجرة ومواجهة الحقيقة المرة على لسانهم وقد نضجت كل الظروف المواتية للعودة المزلزلة والمتبادلة بين سوريا والجامعة. ان احتفاظ سوريا بموقعها وعضويتها في كل المحافل الدولية وخوضها حربا لا هوادة فيها ضد الارهاب والانتصارات اليومية الميدانية التي تحققها الدولة السورية بمقابل تراجع وهزيمة المشروع التكفيري المدعوم خليجيا في سوريا واليمن والعراق وتراجع مواقف دول العدوان العالمي والاقليمي وخطبها ود دمشق بزيارات وتنسيقات اصبحت تخرج الى العلن بعد ان كانت تتم في الخفاء .ان النجاحات الميدانية والدبلوماسية المرافقة تحشر دول العربان في الزاوية وتجعلها غير قادرة على التحكم والضغط على دول كمصر ولبنان والعراق والجزائر في ان تسلم ببقاء سوريا بعيدة عن الفعل العربي وبوادر تململ هذه الدول بدت جلية في تصريحات المالكي والرئيس عون وسامح شكري . ان المطلوب سوريا هو وقف عدوان هذه الدول وعدم تمويل سفك الدم السوري وقيامها بتعويض سوريا وبتمويل معركة اعادة الاعمار كحد ادنى لقبول سوريا بعودة الجامعة الى الفيحاء . ناهيك بان الصيغ المهترءة للعمل العربي داخل الجامعة لم تعد صالحة ولا بد من اعادة صياغة كلية لاساليب العمل العربي وفق رؤيا وطموح سوريا لتفعيل وتصويب صيغ العمل داخل للجامعة.

بدون تعليقات

اترك رد