برلمانيون سوريون لنتنياهو: الجولان سوري وسنفتح الجبهة إن لزم الأمر

1184

نواب سوريون يردون على تصريحات نتنياهو بأن الجولان لن يعود أبداً إلى سوريا، ويقولون إن دمشق ستلجأ للمحافل الدولية لاستعادة حقوقها. وفي حال فشل الأمر سيكون الجيش السوري بالمرصاد.

أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى أستراليا بأن الجولان لن يعود أبداً إلى سوريا، غضباً في الأوساط السورية التي أكدت رفض هذه التصريحات وقرأت فيها محاولات إسرائيلية فاشلة تستغل الظروف الإقليمية والدولية.

ورأى عدد من أعضاء مجلس الشعب السوري في تصريحات للميادين نت أن كلام نتنياهو ليس له أي أثر على الدولة السورية ولا على قضية الجولان.
وقال النائب جمال رابعة إن “نتنياهو وحكومته يظنّان أنهما يستطيعان الإستفادة من الظروف الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الحرب التي شُنّت على الدولة السورية، لذلك يحاولان رفع السقف والمطالبة بضم الجولان نهائياً إلى الكيان” مشيراً إلى أن الشعب السوري رفض منذ بداية الاحتلال للجولان “الهوية الصهيونية قولاً واحداً”.

وأضاف أن “نتنياهو يراهن على العلاقات الخاصة التي تجمع بينه وبين دول الخليج وعى وجه الخصوص السعودية والإمارات وقطر، والاتفاقيات فوق الطاولة وتحتها، التي كانت السبب المباشر في شنّ هذا العدوان على الشعب السوري والدولة السورية عبر الإرهاب التكفيري الوهّابي” على حدّ تعبيره.

وربط رابعة بين تصريحات ترامب الأخيرة حول إقامة مناطق آمنة في الجنوب والشمال السوري والدعم الإسرائيلي للمسلحين في محيط الجولان مع أطماع إسرائيل بضم الجولان المحتل. وقال إن “هناك علاقة خاصة بين العدو الصهيوني والعصابات المسلحة، يحاول من خلالها وبالإتفاق مع الأردن أن يشكّل حزاماً حول الجولان، ويبذلون قصارى جهدهم في هذا الاتجاه، لكن الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة الجنوبية السورية لن يسمح لتلك العصابات الإرهابية ولا للعدو الصهيوني بتحقيق هذه الأحلام”.في حين عزا عضو مجلس الشعب محمد البطران تصريحات نتنياهو إلى محاولة الأخير كسب تأييد شعبه بعد التحقيق معه في قضايا رشى وفساد، وقال للميادين نت إن “الكثير من تصريحات الساسة الإسرائيليين كانت تأتي ضمن الحسابات الداخلية وحسابات الانتخابات، لكن القانون الدولي لن يسمح لأي دولة محتلة غاصبة بضم أراضي الغير إلى دولتها”.

وأضاف البطران “نتنياهو الآن ضعيف ضمن حكومته وضعيف بعد استجوابه من الشرطة الاسرائيلية مرات عدّة، فليقل ما يقوله، نحن نقول إن الجولان أرض سورية، وميثاق الأمم المتحدة واضح بهذا الأمر ، وتشبث الشعب السوري بالجولان بهويته السورية خير دليل”.

وقال البطران إن “نتنياهو يعتقد أنه يستغل الحرب الظالمة التي تمر بها سوريا، لكنه واهم، فالشعب السوري وشعوب المنطقة قاطبة لن تسمح له بضم الجولان، وإذا كان الظرف الحالي غير مناسب إلا أن المستقبل القريب سيبرهن أن الشعب السوري قادر على استعادة أراضيه كاملة ومن بينها الجولان، فمَن استطاع دحر الإرهاب طوال ست سنوات، ومن استطاع أن يحرر الجنوب ويخرج منه الإسرائيلي يجر أذيال الخيبة والهزيمة، قادر على استعادة أراضيه”.

وأكد البطران أن “أمام سوريا كل الوسائل للمطالبة بأحقيتها باستعادة هذه الأرض المحتلة، وفي الوقت الراهن ستردّ بالمحافل الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العمومية بمساندة من الأصدقاء إيران وروسيا والصين” وفي حال فشل هذا الأمر “سنلجأ إلى المقاومة كما حصل في الجنوب بمساندة من ايران وحزب الله وسنفتح جبهة الجولان إذا لزم الأمر. لكننا الآن في حرب ضد الإرهاب وقد وصلنا للفصل الأخير من هذه الحرب”.

من جهته قال النائب محمد خير عكام إن “الجولان جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية، ولا يحق لأحد أن يتكلم بهذه اللغة، والقرار 497 يؤكد أن الجولان أرض عربية” معتبراً أن “كل ما يجري في المنطقة، هو لتسييس قضية الجولان والقضية الفلسطينية”.

وشدد عكام على أن “المسار الدبلوماسي ضروري للتعبير عن موقف الجمهورية العربية السورية، إلا ان المقاومة أيضاً ضرورية”.

وقال إن “هناك قراراً من الكيان الإسرائيلي بضمّ الجولان، لكن هناك قرارات دولية تؤكد على بطلان هذه الإجراءات التي قام بها الكيان الاسرائيلي” مضيفاً أن “الحرب في سوريا هي لمصلحة الكيان وخدمة أهدافه، لكن لن يطول الوقت لتعود سوريا أقوى مما كانت عليه، وتعود إلى الواجهة الدولية من جديد”.

بدون تعليقات

اترك رد