تنظيم داعش ينسحب من تدمر

903

 

فر العديد من مسلحي تنظيم داعش المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية من ضربات الجيش العربي السوري الموجعة في بادية تدمر باتجاه معقلهم في ناحية عقيربات بريف سلمية الشرقي، بعد المعارك العنيفة بين قوات الجيش واللجان الشعبية من جهة ومسلحي التنظيم من جهة أخرى، على محور مدينة تدمر في أقصى الريف الشرقي لمحافظة حمص بدعم وإسناد من سلاح الجو المشترك السوري والروسي وسط تقدم للجيش والقوى المؤازرة في سلسلة الجبال المحيطة بالمدينة.
وقالت مصادر أهلية مطلعة لـ«الوطن»: إن الدواعش هربوا من نيران الجيش من ريف حمص الشرقي بكامل عتادهم عبر طريق جبل البلعاس، باتجاه قرى وبلدات ناحية عقيربات معقل التنظيم بريف ‏منطقة سلمية الشرقي بريف حماة، على حين ذكر مصدر عسكري في مدينة حمص لـ«الوطن» أن وحدات من الجيش واللجان الشعبية تواصل تقدمها في سلسلة الجبال المحيطة بمدينة تدمر بعد مواجهات عنيفة مع مسلحي داعش على عدة محاور واتجاهات بريف المدينة وتزامناً مع رمايات نارية مكثفة من سلاحي الجو والمدفعية الثقيلة طالت مواقع وتحصينات التنظيم.
كما أكد مصدر ميداني أن الوحدات المشتركة من الجيش والدفاع الوطني تقف لهم بالمرصاد على خطوط جبهة عقيربات سلمية، ولن يستطيعوا تخطيها مهما كلف الثمن، ولن يسمح لهم بالتسلل إلى سلمية تحت أي ظرف كان، فالقوات مرابضة وعلى أتم استعداد لأي مواجهة معهم، ومنطقة سلمية ليست بيئة مرحبة بهم أو حاضنة لهم، ولذلك لن يستطيعوا تسجيل أي خرق فيها.
في غضون ذلك، استهدفت مدفعية الجيش بعدة صليات نارية كثيفة، تحركات المسلحين في غرب سلمية بين الرملية والجومقلية، لمنع أي محاولة تجمع أو تحرك لهم، وهو ما أودى بحياة العديد منهم.
وعما يتعلق بتمكين أهالي الفان الشمالي من الاستقرار في قريتهم بعد أن عادوا إليها بعد المصالحة الوطنية، فقد أوعز محافظ حماة غسان خلف للمؤسسات الخدمية في المحافظة، لضرورة إعادة تأهيل البنى التحتية والمراكز الخدمية في قرية الفان الشمالي في ضوء عودة الاستقرار والأمان للقرية ورجوع أهلها البالغ عددهم نحو 2400 شخص لمنازلهم.
من جهة أخرى تصدت قوات مشتركة من الجيش والدفاع الوطني والأهالي لعدة هجمات عنيفة شنها مسلحو داعش باتجاه بلدتي جب الجراح ومكسر الحصان في ريف حمص الشرقي بعد تسللهم من محاور قرى عنق الهوى ورحوم وأبو جريص وذلك بعد اشتباكات عنيفة طالت لساعات عدة وأدت إلى مقتل وإصابة أعداد من الإرهابيين المهاجمين وإرغام الباقين من أفرادهم على الانكفاء والتراجع.
وأوضح مصدر عسكري لـ«الوطن» أن إحدى المجموعات التي فرت خلال المواجهات على اتجاه مكسر الحصان تم القضاء على جميع أفرادهم بعدما نصب لهم كمين محكم على محور تسللهم وتم مصادرة جميع ما بحوزتهم من أسلحة وذخائر.
إلى ذلك نقلت وكالة «سانا» عن مصدر ميداني أن وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية خاضت أمس اشتباكات عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش الذين شنوا هجوماً على تلة الـ900 الإستراتيجية في سلسلة جبال الهيال غرب مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.
ولفت المصدر إلى أن الاشتباكات أسفرت عن «إفشال الهجوم الإرهابي بعد مقتل وإصابة العديد من إرهابيي التنظيم التكفيري وإجبار من تبقى منهم على الفرار».
وتعد تلة الـ900 القمة الأعلى في سلسلة جبال الهيال ويبلغ ارتفاعها 939 متراً وتشرف على مدينة تدمر ومثلثها.
من جهة أخرى استهدفت مدفعية الجيش مواقع للمسلحين في مناطق بمدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي، ما أدى إلى تدمير أسلحتهم وعتادهم، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

بدون تعليقات

اترك رد