الزي الشعبي في “حضر”.. تراث يقاوم الحداثة

571

حمل الزي الشعبي في قرية حضر السوريّة , وهي إحدى قرى محافظة “القنيطرة” بين طياته معاني متعددة , فهو شاهد على التاريخ والجغرافيا، إضافة إلى كونه جزءاً من العادات والتقاليد، ويعد أحد مكونات التراث الثقافي للقرية وأهلها.

وللحديث عن اللباس الشعبي عند أهالي قرية “حضر” التقت مدونة وطن eSyria بتاريخ 13/10/2012 مع الشيخ “علي محسن ركاب” من أبناء القرية فبدأ حديثه بالقول: «مازال الناس حتى يومنا هذا يحافظون على ارتداء الزي الشعبي في القرية خصوصا في المناسبات المختلفة والأفراح لأنه جزء هام من العادات ومن تراث قريتنا، ولو أردنا التحدث عن تفاصيل هذا الزي عند الرجال والنساء لوجدنا أن الوصف في جماله لا ينتهي، خاصة حين نعرف بعض التفاصيل عن نوعية القماش المستعمل لدى كل منهم، والأشكال الزخرفية التي تميز كل ثوب على حدة. ومن المعروف أن اللباس الشعبي عند الرجال يقسم إلى لباس للرأس، ولباس للجسم، ولباس الرأس يتألف من “الكوفية”: وتعرف “بالحطة” مصنوعة من القطن أو الحرير لونها أبيض توضع على الرأس وتزم أطرافها فوق الجبين. و”العقال”: يوضع فوق “الحطة” بشكل مائل قليلاً وهو على أنواع وأشكال ولكن الأغلبية تفضل العقال المتوسط الثخانة. و”الطاقية”: تسمى أيضاً “عرقية” وتصنع من القطن بطريقة السنارة أو الإبرة وبأشكال زخرفية جميلة وشكلها نصف كروي لونها أبيض. و”اللفة”: وهي نوعان “الاسطوانية” و”المستديرة” ويلبسها رجال الدين فمنهم من يلبسها فوق “الحطة” ومنهم تحتها.

أما لباس الجسم فيتكون من “السروال”: يلبس الرجال السروال ويكون من القطن. و”القمباز”: يلبس فوق الملابس ويحزمه الرجل في الوسط بزنار من الجلد (نطاق) ويصنع من الحرير أو الجوخ. و”الصدرية”: تلبس فوق “القمباز” وهي دون أكمام ومن نفس “القمباز” أو من قماش آخر مجانس له. و”الجاكيت”: ويكون من النوع الذي يلتف طرفاه واحداً فوق الآخر وهو ذو أزرار ثلاثة متقابلة وعادة ما يلبس الرجال “قمبازاً” و”صدرية” و”جاكيتاً” من قماش واحد جوخ أو حرير مقلم. و”العباءة”: وهي أنواع منها “العباءة المقلمة” ويرتديها من يلبس اللفة المستديرة وتدل على مركز عالٍ، و”العباءة السوداء” العادية يرتديها رجال الدين عامة، “العباءة المقصبة” عادة يرتديها الوجهاء».

لباس المرأة تحدثت عنه السيدة “هدايا الصفدي” فقالت: «تلبس المرأة ثوباً رئيسياً من المخمل أو الجوخ ذو اللون الأسود، ويسمى البدلة ويكون مؤلفاً من قطعتين متصلتين: “عليا” وتكون ضيقة لتبعث الدفء، و”سفلى” تسمى التنورة وتكون عريضة، وتجعل النساء لأسفل التنورة عدة ثنيات دائرية متوازية، وتضع المرأة في وسطها زناراً من الشال الصوفي وتعقده من الأمام أو الجانب، ويكون لهذا الثوب فتحة عند الصدر مستديرة الشكل واسعة، وترتدي فوق ثوبها الحريري سترة نصفية من البروكار مفتوحة من الأمام تزرر في وسطها بشدة، وتغطي المرأة ثوبها الرئيسي من الأمام بواقية نصفية من القماش يربط بشريطتين من نفس القماش ويعقدان إلى الخلف يدعى “المملوك” ويتناسب مع لون الثوب.

 

وتلبس المرأة “صدرية” قصيرة وضيقة لا تتجاوز طولها أسفل الصدر وتكون مفتوحة من الأمام ويشد الطرفان بأشرطة أو بأزرار ملونة وتكون أكمامها ملونة، ويتفق لونها وقماشها مع لون الثوب وتسمى “المزوية” أو “الصرفية”».

وأضافت: «ترتدي المرأة الطربوش الأحمر المؤلف من قرص فضي مشنشل بالذهب ويصنع بشكل محلي ويزين على دائرة الطربوش بما يسمى “الشكة” وهي مجموعة قطع ذهبية مختلفة ما يقارب مئة قطعة تسمى “الربعية” وتوضع على الجانب الأيمن بشكل متدل قطع ذهبية تسمى “الغوازي” وهي أكبر من الربعية وتوضع بينهما قطعة كبيرة تسمى “العصملية”، ويغطى الرأس بقطعة من القماش الأبيض المصنوع من القطن الرقيق أو الحرير الأبيض الشفاف وتسمى “الفوطة” وهي عريضة تنزل إلى أسفل الظهر والأكتاف وتلتف حول الوجه لتستر الفم، وبعض النسوة يضعن الشال على الأكتاف والبعض الآخر يكتفين بارتداء الفوطة البيضاء على رأسها دون الطربوش».

 

المصدر: esyria.sy – فادي طلفاح

بدون تعليقات

اترك رد