هل بدأت إسرائيل إجراءات ضم الجزء اللبناني من بلدة الغجر؟

401

هل بدأت إسرائيل إجراءات ضم الجزء الشمالي من بلدة الغجر إليها؟ وهل أن امتناع لبنان الرسمي عن السعي إلى تحرير الجزء اللبناني من البلدة، سمح لإسرائيل بالتمادي وتخطي واقع أن الأراضي لبنانية غير متنازع عليها، وبدأ التمهيد لضمّها؟ هذان السؤالان وغيرهما باتا مشروعين، بعدما قررت حكومة إسرائيل تطبيق قوانين البناء الاسرائيلية على الجزء اللبناني من الغجر.

فقد كشف موقع «واللا» الإخباري باللغة العبرية أن رئيس لجنة التخطيط والبناء في المجلس الاقليمي معاليه حرمون، عاموس رودين، أبلغ الجهات المعنية في القسم اللبناني من قرية الغجر أنه سيتم فرض تطبيق قوانين البناء الاسرائيلية على القرية كلها. ويأتي هذا القرار رغم أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أعلن عام 2010 موافقته على اقتراح الامم المتحدة وقائد اليونيفيل في المنطقة أن الجزء الشمالي من القرية ستتم إعادته الى لبنان.

وأيضاً، قبل أسابيع معدودة، قررت المحكمة اللوائية في الناصرة أن على سلطة أراضي إسرائيل إعادة أموال رسوم الإيجار الى سكان الجزء الشمالي من القرية، الخلافية.
في المقابل، نقل موقع «واللا» عن أحد خبراء القانون الدولي تحذيره من أن قرار فرض قوانين البناء الاسرائيلية على الجزء الشمالي من قرية الغجر يتعارض مع القانون الدولي. ولفت الخبير نفسه الى أن «هذا المسار يمكن أن يورط إسرائيل في قرارات إدارية غير قانونية وتتعارض مع المعاهدات الدولية التي وقّعت إسرائيل عليها».

أما على المستوى الأمني، فأضاف الخبير أن «هذا القرار يمكن أن يوفر ذريعة لحزب الله من أجل مهاجمة إسرائيل كونها تفرض هذه القرارات بشكل رسمي داخل أراض سيادية لبنانية». ويمكن أيضاً أن يدفع الى رفع شكاوى ضد إسرائيل الى الامم المتحدة ويمس بصورتها.
تشابكاً جغرافياً فرضه وجود البلدة في مكانها، وانها تشغل حيزاً تتلاقى عنده حدود لبنان وسورية وفلسطين المحتلة. وبسبب هذا «التعقيد» الجغرافي فإن التباسات ومشاكل كثيرة واجهها ويواجهها سكان هذه البلدة

عدد سكان بلدة الغجر يبلغ نحو 2500 نسمة حالياً، غالبيتهم من الطائفة العلوية، وقد بادر بعض السكان الى البناء على الأراضي اللبنانية – شمال القرية – بعد أن أخذ سكان القرية بالازدياد بعد عام 1967. ومن هنا جاء أحد جذور المشكلة القائمة الآن. أما جذرها الأساس فيعود الى الاتفاقات التي عقدت عام 1916 ثم عام 1923 وما تلاها أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى وتقاسم أملاك الدولة العثمانية في بلاد الشام بين الفرنسيين والانكليز وترسيمهم للحدود بحسب مصالحهما وحساباتهما، كتتبيع القرى اللبنانية السبع لفلسطين، وتتبيع الغجر الى سورية، إلا أنه وحسب ما جاء في بحث طويل لآرون وولف تحت عنوان «منطقة المياه الاستراتيجية في حوض الاردن» ما يأتي عن بلدة الغجر: «لم يتم احتلال قرية الغجر اثناء حرب 1967، وتوقفت القوات الاسرائيلية خارجها، بسبب ادراجها ضمن الاراضي اللبنانية بحسب الخرائط الاسرائيلية، في تلك الفترة، كما ان الغجر لم تُلحظ في الخرائط البريطانية سنة 1943. وبقي وضع الغجر معلقاً لمدة ثلاثة اشهر، ثم دخلها الجيش الاسرائيلي بعد ذلك وضمها الى بقية اراضي الجولان التي احتلها سنة 1967».

يبلغ عدد سكان بلدة الغجر نحو 2500 نسمة حالياً، غالبيتهم من الطائفة العلوية، وموقعها الجغرافي يلتقي عنده حدود لبنان وسورية وفلسطين. وبسبب هذا «التعقيد» الجغرافي فإن التباسات ومشاكل كثيرة واجهها ويواجهها سكان هذه البلدة.

وقد بادر بعض السكان الى البناء على الأراضي اللبنانية – شمال القرية – بعد أن أخذ سكان القرية بالازدياد بعد عام 1967. ومن هنا جاء أحد جذور المشكلة القائمة الآن. أما جذرها الأساس فيعود الى الاتفاقات التي عقدت عام 1916 ثم عام 1923 وما تلاها أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى وتقاسم أملاك الدولة العثمانية في بلاد الشام بين الفرنسيين والانكليز وترسيمهم للحدود بحسب مصالحهما وحساباتهما.

مساحة الجزء الشمالي من بلدة الغجر، بحسب بعض المصادر، نحو ثلث مساحة البلدة، وسيجت اسرائيل البلدة من جهات ثلاث: الشمالية والشرقية والغربية، وأبقت الجهة الجنوبية مفتوحة عليها وعلى حدودها من خلال بوابة يسيطر عليها الجيش.

سكان الغجر أفشلوا محاولة تقسيم قريتهم الشمالية عن باقي اجزاء القرية، وأصروا على أن يبقوا موحدين بعد أن تظاهروا لأيام ووجهوا عرائض وبيانات لجهات عدة بينها الأمم المتحدة،

الاخبار

بدون تعليقات

اترك رد