«المعتدلون» يذبحون طفلاً فلسطينياً جريحاً في حلب

1260

أقدم مسلحون تابعون لـ «حركة نور الدين الزنكي» المصنفة أميركيّاً على أنها معتدلة، أمس، على ذبح طفلٍ فلسطيني من مدينة حلب لا يتجاوز عمره الـ13 عاماً أمام حشد من المواطنين بتهمة انتمائه إلى «لواء القدس» الفلسطيني، وهو فصيلٌ يقاتل إلى جانب الجيش السوري، وينشط في حلب وريفها.
وتداول ناشطو «المعارضة» تسجيلاً مصوراً يظهر الطفل يرتدي زيّاً مدنيّاً ويجلس داخل شاحنة صغيرة يحيط به مجموعة من المسلحين، كما ظهر في التسجيل أن الطفل كان مصاباً ويتلقى العلاج نتيجة إصابته. وخلال التسجيل، ظهر أحد المسلحين وادعى أن هذا الطفل هو مقاتل في صفوف «لواء القدس» الفلسطيني، وأنه قد تم أسره خلال المعارك الجارية في مخيم حندرات شمال حلب والذي يشهد معارك عنيفة سيطر خلالها الجيش السوري و «لواء القدس» على معظم المخيم بالإضافة إلى منطقة «مقطع الشاهر».
وأكد مواطنون من ريف حلب أن الطفل فلسطيني ويدعى عبد الله عيسى، وهو من السكان المتبقين في مخيم حندرات، وقد قام المسلحون بالقبض عليه واقتياده على أنه «مقاتل في لواء القدس». وفي تسجيل آخر نشره ناشطون تابعون لـ «حركة نور الدين الزنكي» يظهر مسلح تابع لـ «الحركة» وهو يقوم بجزّ عنق عيسى وفصل رأسه تحت صيحات التكبير.
من جهته، نفى «لواء القدس» وجود أية علاقة تربط الطفل به. وقال المتحدث باسم «اللواء» لـ «السفير»: «نحن لا نجنّد الأطفال، كما أن جميع مقاتلينا يرتدون البزة العسكرية وليس الثياب المدنية». وأضاف «نحاول في الوقت الحالي البحث عن أسرة الطفل ومعرفة قصته والمكان الذي خطف منه»، مرجحاً أن يكون الطفل «من السكان الباقين في المخيم أو قد تم أسره في وقت سابق وجرى ذبحه الآن في محاولة لبث الذعر وخلق بلبلة، خصوصاً وأن قوات الجيش السوري ولواء القدس يحققان تقدماً كبيراً على جبهة حندرات وسط انهيار كبير في صفوف المسلحين»، وفق تعبيره.
ولا تعتبر حادثة الذبح بحق طفل هي الأولى من نوعها في سوريا فقد أقدمت الفصائل «الجهادية» على تنفيذ عشرات عمليات القتل بحق الأطفال وذبحهم، بينهم على سبيل المثال الطفل محمد قطاع الذي قام مسلحون تابعون لـ «جبهة النصرة» بذبحه بتهمة «الكفر» في حي الشعار في مدينة حلب قبل نحو ثلاثة أعوام، إلا أن هذه الجريمة تعتبر الأولى التي يتم توثيقها لقيام مسلحين يرفعون شعار «الثورة» ذي النجوم الثلاث وتصنفهم واشنطن على أنهم «معتدلون» وهم يقدمون على ذبح طفل مصاب بدم بارد، ما قد يوضح صورة «الفصائل المعتدلة» والأيديولوجيا التي تحكمها، خصوصاً أن من نفذ عملية الذبح بحق الطفل هو الآخر يافع لا يتجاوز عمره الـ 22 عاماً، وفق ما ظهر في التسجيل المصور.

السفير

بدون تعليقات

اترك رد