انقلاب في مفاهيم زيارة النبي شعيب عليه السلام، بقلم: كايد سلامة – حرفيش

1775

قديما قبل مئات السنين كانت زياره النبي شعيب عليه السلام تجمع بين مشايخ الطائفة من بلادنا والدول المجاورة سوريا ، ولبنان ، وعلى مدار السنه ايضا كان هناك زيارتان واحده لسوريا لزياره النبي هابيل(ص) و للبنان لزياره النبي ايوب (ص) لذات الاهداف المحافظة على العلاقة بين ابناء المذهب وبحث شؤون الطائفة في المنطقة وتلاوة الحكمة الشريفة ، في سنه 1885 بدأت الزيارات بشكل رسمي لم تتوقف الا في زمن الحرب العالمية الاولى والثانية ،كان الهدف من التوقيت في 25 من شهر نيسان اي بين الزرع والحصاد ، كانوا يأتوا على الخيول من كل حدب وصوب الى حطين ففيها يكثر العشب والكلأ كطعام لها ينابيع مياه لتروي ايضا عطشها
في السنوات الأخيرة اخذت الزيارة طابعا آخر ،ورويدا رويدا اصبحت ذات طابع دنيويا وجسمانيا وسياسيا ، في هذا اليوم يستقبل قياده الطائفة المهنئين “بالعيد “من بقيه ابناء شعبنا والطوائف الاخرى من قيادين ورجال سياسه واخرون هؤلاء مشكورين قاموا بالواجب من اجل الحفاظ على العلاقات الحسنه ومن اجل العيش المشترك والتآخي بين جميع سكان هذه البلاد عربا ويهودا بالرغم من ظواهر التطرف المتزايدة في بلادنا، تتجلى في هذا اليوم اجمل الصور الإنسانية ولو ليوم واحد ، كل اعداء السياسة تجتمع تحت سقف واحد وفي احد اقدس الاماكن على هذه الارض. كم هو جميل هذا الاحساس، بالرغم من كل هذا لكن هناك خطأ بالتوقيت والمكان ,فهذا يوم من المفروض ان يقتصر فقط على زياره اهل الدين من جميع القرى الدرزية لبحث شؤون الطائفة في هذا الشرق واخذ قرارات دينيه جوهريه وايضا للصلاة والدعاءا لله عز وجل وتلاوة اشعار دينيه من اجل الاستشعار بقدسيه المكان المقدس كما كانت على مدار عشرات السنين .وابعاد كل اشكال السياسة عن المقامات المقدسة. لكن ضعفاء النفوس من بيننا لا رابط بينهم وبين جوهر الزيارة وروحانيتها فوجودهم بالمقام الشريف من اجل شيء في نفس يعقوب فهذا أصبح يومهم له ملابسه الخاصة والإطلالة المميزة وطبعا السباق لاحتلال الاماكن المتقدمة لالتقاط الصور من أحد مراسلي الصحف والمواقع الإلكترونية واصحاب الحظ الاوفر يحظون بتصريح، هنا بالنسبة لهم انتهى “العيد” وطلعوا يوميتن.
هؤلاء استطاعوا وبمساهمه ضعف رجال الدين وقله حزمهم بتنفيذ ما وعدوا به سابقا بوقف كل تلك المسرحيات، احدثوا انقلاب في هذا اليوم ليصبح “عيد” لا من اجل معايدة الاخرين لنا انما كي يكون يوم ولاء للسلطة يزين المقام المقدس بأكبر الاعلام ومئات الاعلام الاخرى تقريبا مناصفتا بين اعلام الطائفة والدولة، من يتمعن جيدا في هذا المنظر لا بد من ان يخجل من نفسه لعدم استطاعته عمل شيء لوقف تلك المهزلة، هل هناك عهرا كبر من هذا؟؟؟ أقدس اماكننا لم تسلم من نفاقهم، هل أحد من بينكم رأى تلك الكمية من الاعلام في الاماكن المقدسة عند اليهود ؟؟ او حتى في الكنيست !!! او في اي ثكنه عسكريه !!! ان المقام الشريف لا يحتاج الى زينته فهي تكمن في قدسيته وروحانيته فأنبيائنا حرموا كل تلك الظواهر الزائفة من كان التصوف دينه كيف يقبل بهذا !!ان هذا لا يفهم حبا بمقدار ما يفهم نفاقا.
وما يزيد الطين بله حين يتم احيانا استقبال أحد أبرز السياسيين العنصرين في البلاد وتنهال عليه المدائح والتصفيق حين يأمم في الناس ويعبر لهم عن مدى محبته لنا. لماذا عرافه الحفل او احدى الخطابات لاحد أبرز الشخصيات الدرزية الذي اتهم وحوكم بقضيه فساد؟ هل هذا وجهنا الحقيقي؟ مع العلم انه لا يشغل اي منصب لا من قبل الطائفة ولا حزبيه او رسميه!! وهناك ايضا كلمات لتلك الشخصيات التي ذكرت فعليها اولا ان تمجد هذا اليوم وتعلن الطاعة العمياء مجددا، يستغلون المقام المقدس والاف الزائرين لعرض مسرحي مخجل لتقديم أنفسهم وسياستهم، هؤلاء المخضرمين لعبوا دورهم المذكور في السابق لكنهم يرفضوا ان يتركوا هذا المنبر للجيل الجديد الذي يسير على خطاهم وبحماسه الشباب ويطمحوا بلعب دور من بعدهم في سياسة الاستجداء والاستعطاف وتقبيل الايادي.
اما مشايخنا الروحانيين الاجلاء اغلبيتهم يقاطعون ” العيد” في تاريخه ويزورون المقام الشريف قبل بليله وتكون مقتصره فقط للأشعار الدينية والمواعظ الروحانية وتلاوة الحكمة حتى الفجر كما رسم لها السلف الصالح، وبعدها يتركوا المقام الشريف لتبدأ مراسيم النفاق.
كايد سلامه

 

بدون تعليقات

اترك رد