صدمة إسرائيلية.. ترتيبات أمريكية وروسية لإعادة الجولان لسوريا

349

رام الله – ترجمة قُدس الإخبارية: تواجه دولة الاحتلال ضغوطات أمريكية وروسية للتخلي عن احتلالها لهضبة الجولان وإعادتها لسوريا، وذلك في إطار اتفاق تجري صياغته لإنهاء الحرب المستمرة في سوريا، وهو ما دفع حكومة الاحتلال لعقد اجتماعها اليوم الأحد في الجولان لأول مرة، وذلك وفقا لما أفاد به موقع “ديبكا” الإسرائيلي.

ويقول الموقع، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الذي سيزور روسيا الخميس المقبل سيبحث خلال لقائه مع بوتين أهم المعارك الحاسمة في مسيرته السياسية، والتي تعد واحدة من أكثر القضايا الحساسة في “إسرائيل” خلال السنوات العشر الماضية، “والحديث هنا عن الجولان ومستقبل السيطرة عليها”.

وينقل “ديبكا” عن مصادر استخباراتية، أن كبار القادة السياسيين والعسكريين صدموا نهاية الأسبوع الماضي عندما اكتشفوا أن أوباما وبوتين وافقا على دعم خطة تقضي بعودة الجولان للسطيرة السورية مجددا، موضحة أن الرئيسين منحا الضوء الأخضر لوزيري خارجيتهما كيري ولافروف لوضع هذا البند في المقترح الذي تجري صياغته حاليا في مؤتمر جنيف لإنهاء الحرب الأهلية بسوريا.

واحتل جيش الاحتلال الجولان خلال حرب الأيام الستة عام 1967 بعد الانتصار على الجيش السوري هناك، وفي عام 1981 أصدرت دولة الاحتلال قانونا يعرف الجولان على أنها منطقة خاضعة للسيادة الإسرائيلية.

ويضيف الموقع الإسرائيلي، أنه في حين تستعد “إسرائيل” لمعركة حول مستقبل السيطرة على القدس والضفة الغربية، قرر أوباما وبوتين توجيه ضربة دبلوماسية لحكومة “إسرائيل” في قضية غير متوقعة، وكانت تحديدا الجولان.

وتابع، أن هذا المسعى من القوتين يأتي في إطار استخدامهما للتعاون الدبلوماسي العسكري بشأن سوريا، فرض اتفاقات على الدول المجاورة بما فيها “إسرائيل” وتركيا والسعودية والأردن.

ويشير “ديبكا” إلى أن نتنياهو لم يتوجه لأمريكا من أجل مناقشة هذه الخطة بل سيتوجه لموسكو، منوها أيضا إلى أن ذلك يأتي في ظل زيادة الرحلات الدبلوماسية التي يقوم بها عدد من كبار المسؤولين وضباط جيش الاحتلال لموسكو مؤخرا، “حيث تهب رياح التغيير على الشرق الأوسط من هناك الآن”، وفق تعبير الموقع.

لكن الموقع يرى رغم ذلك أن كل هذه الزيارات لم تؤثر في السياسة الروسية في المنطقة، خاصة في ظل عدم وجود لوبي إسرائيلي بروسيا كما هو الأمر في الولايات المتحدة. مضيفا أن بوتين كسب تنازلات من “إسرائيل” بشأن المسائل ذات الأهمية الاستراتيجية في الحد الأدنى، لكنه أبدى دعما لـ”إسرائيل” في الخطوات العسكرية والسياسية تجاه إيران وسوريا.

ويقول الموقع إن هذه التطورات تسعد كثيرا إيران وسوريا وحزب الله اللبناني، “الذين باتوا غير مضطرين للقيام بأي عمل عسكري لاستعادة الجولان، لأن أوباما وبوتين قررا القيام بهذا العمل القذر نيابة عنهم”، حسب تعبير الموقع الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو صرح بعد اجتماع الحكومة في الجولان اليوم بأن الجولان ستبقى منطقة إسرائيلية ولن تعود أبدا إلى السيادة السورية.

بدون تعليقات

اترك رد