مقتطف من لقاء كنت اجريته في الذكرى ال 36 ليوم الارض (سنة 2012) مع نائلة زياد رفيقة درب القائد الراحل توفيق زياد)

387

ترى نائلة زياد ان ليوم الارض الاول واضراب ال 76 وقع خاص على الجماهير العربية استذكرت المحاولات المستميتة للدولة لكسرالاضراب وتقول ام الامين: “بعد نقاش طويل وقف توفيق زياد صارخا بحزم “الشعب قرر الاضراب” ويومها تجمهر الناس رجال نساء شباب ومسنين حول بلدية شفاعمرو بانتظار القرار وبعد الاجتماع في ال 25 من اذار بحضور مستشار الحكومة اصر زياد على الانحياز لقرار شعبه متحديا الحكومة والرؤساء ممن ارتبطت مصالحهم مع السلطة وحاولوا وبمؤازرتها اجهاض هذا الاضراب وحاول البعض منهم الاعتداء على توفيق جسديا”.
في ساعات الصباح الاولى ليوم الاضراب وتحديدا في تمام الرابعة فجرا رن جرس الهاتف واذا به متصرف لواء الشمال يسرائيل كينيغ يطلب التحدث لتوفيق وطلب منه وبالحرف الواحد ايقاف الاضراب والا سيتحمل مسؤولية اي شيء ممكن ان يحدث وكان رد ابو الامين قرار الاضراب شرعي وسياساتكم العنصرية هي من اوصلت الشعب لاتخاذ هذا القرار وانت من سيتحمل مسؤولية ما سيحدث الاضراب مستمر واغلق سماعة الهاتف”.
اما عن يوم الاضراب وفي صبيحة ال 30 من اذار من العام 76 فتتذكر ام الامين كيف توزع اعضاء الجبهة والحزب على المفارق المختلفة في الناصرة لنهي العمال عن التوجه لاماكن عملهم”. وتتاتبع قائلة:” استجاب اكثر من 90% من العمال لنا وعدت الى البيت بعد ورود انباء عن اقتراب قوات من الجيش للمنزلنا في الحي الشرقي سالت عن توفيق قيل لي انه حضر لدقائق وغادر. وبعد قليل واذا بقوة جيش كبيرة تحاصر المنزل وكانت اوامر الضابط “اغلقوا مدخل البيت الشرقي واقتحموه واحرقوا من فيه” وكان الناس قد تجمهروا في المنزل وباحته وبينهم الصغار طلبت من الجميع الدخول ووقفت لوحدي امام تلك القوة وقلت لهم لن تدخلوا الا على جثتي وحصلت مناوشات بيننا وهاجموني بعد تحطيمهم لكل ما راوه امامهم من قواوير الزريعة واذكر تعرض والدة توفيق وشقيقته للهجوم من قبل هذه القوات وفي غضون دقائق اختفوا ووصل توفيق للبيت وللصدف مراسل التلفزيون البلجيكي شهد الاعتداء وقام بتوثيقه وتصويره كان هدفهم بالطبع اغتيال توفيق لانهم ظنوا انه في البيت ولم يروه حينما غادره من الباب الخلفي”.
(مقتطف من لقاء كنت اجريته في الذكرى ال 36 ليوم الارض (سنة 2012) مع نائلة زياد رفيقة درب القائد الراحل توفيق زياد).

بدون تعليقات

اترك رد