يديعوت: إسـرائـيل تستعد لمقـابلـة “حزب الله2” في هضبة الجولان

1081

صرحت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إنه ولأول مرة منذ سنوات عديدة، تواجه إسرائيل خطرا استراتيجيا هو الأسوأ، يتمثل في تبديل وشيك قد يطرأ في هضبة الجولان السورية المحتلة.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق اللواء احتياط غيورا آيلند في مقال له، أن “رحلة نتنياهو إلى مُوسْكُـوُ اليوم تواجه تغييرا إلى الأسوأ وخطرا أمنيا ذا مغزى، فالحرب الأهلية في سوريا توشك على الانتهاء، ويلوح أن تحالف بشار الأسد، حزب الله، إيران وروسيا هو الطرف المنتصر”.

واقعا مشابها

وأعلن أن المشكلة في إيران التي تطالب بالحصول على مقابل للمقدرات الكثيرة التي استثمرتها في الحرب، ومثلما تسيطر اليوم بحكم الأمر الواقع على لبنان، إذ أن حزب الله الذي يأتمر بأمرها، هو القوة العسكرية الهامة الوحيدة في لبنان، فإنها ترغب في أن تخلق واقعا مشابها في سوريا.

ورأى آيلند أن الإيرانيون يريدون أن يقيموا “حزب الله 2” كقوة من الميليشيات الشيعية تنتشر في هضبة الجولان على طول الحدود مع إسرائيل، تتلقى التعليمات من طهران.

اقرأ أيضا: نتنياهو: نرفض اتفاق وقف إطلاق النار جنوب سوريا

ولفت إلى أنه عندما سيحصل مثل هذا الوضع، فإن كل مقابلة مع حزب الله ستجر إلى مقابلة أوسع، تضم الجبهة السورية، “لأن الأسد المضعف والممتن لإيران سيكون ملزما بالمساعدة، فأي مقابلة تنشأ مع حزب الله؛ من شأنها أن تؤدي بسرعة إلى حرب كاملة اوضح إسرائيل وسوريا أيضا”.

صفقة مع بوتين

ولمواجهة هذا “الخطر” صرح آيلند: “إن السبيل إلى منع الميل الخطير يستوجب من إسرائيل تجربة عمل أربعة أمور، الأول، إقناع الولايات المتحدة بتنفيذ صفقة مع بوتين وبموجبها تتنازل الولايات المتحدة لروسيا بإلغاء العقوبات الاقتصادية عليها وبالاعتراف بتواجدها في شرق أوكرانيا، وبالمقابل تمنع روسيا تواصـل التواجد الإيراني في سوريا”.

وفي الأمر الثاني شاهد آيلند ضرورة الإيضاح لروسيا بأن إسرائيل ستعمل بطريقة عسكرية لمنع بناء قوة إيرانية على مقربة من الحدود في هضبة الجولان، وصرح: “في السنتين الأخيرتين نجحت إسرائيل وروسيا في الوصول إلى تفاهمات هادئة سمحت كما يبدو لسلاح الجو الإسرائيلي بأن يهاجم في سوريا في ظل التجاهل الروسي. وبعد أن حققت روسيا مطلبها في سوريا، لا مصلحة لها في تصعيد عسكري إضافي يعرض  إنجازاتها للخطر. رسالة إسرائيلية حازمة ومصداقة في هذا الموضوع ستلزم بوتين بمراعاتها”.

 استغلال الكراهية

وأشار إلى أن الأمر الثالث يكمن في العودة للشرح، سواء لأصدقاء إسرائيل أم بمعونتهم لأعدائها أيضا، بأنه “اذا ما فتح حزب الله معركة ضدنا، فإن الحرب لن تتحد ضده فقط بل وستكون بالضرورة حربا شاملة اوضح إسرائيل ودولة لبنان”.

وأخيرا ختم آيلند بضرورة استغلال الكراهية التي يشعر بها سكان هضبة الجولان السوريين ضد ايران وحزب الله، لافتا إلى أنه على إسرائيل تعزيز العلاقة بسرية مع هؤلاء الناس إلى ما هو أكثر من المساعدة التي تعطى للجرحى السوريين في خلال الحرب الأهلية. وأعلن: “حتى الآن امتنعت إسرائيل عن ذلك كي لا تعتبر متدخلة في الحرب الأهلية، ولكن في ضوء  الواقع المتغير تتعزز الحاجة إلى خلق حليف حقيقي على مقربة من الحدود في الجولان”.

المصدر : عربي 21

بدون تعليقات

اترك رد