فيلم “رد القضاء”.. ملحمة سجن حلب المركزي في السينما السورية – شاهد

593

أطلق المخرج السوري الكبير نجدة إسماعيل أنزور فيلمه «رد القضاء»، عام 2016 .. تأليف ديانا كمال الدين، وإنتاج المؤسسة العامة للسينما بالتعاون مع مجموعة القاطرجي.

يبني الفيلم مشاهده على أحداث واقعية جرت أثناء حصار سجن حلب المركزي من التنظيمات الإرهابية المسلحة، وبعض شخصيات الفيلم حقيقية تظهر بأسمائها وبعضها الآخر من نسج الخيال.

ويرصد الشريط البطولات التي سطرتها القوات المسلحة الباسلة داخل السجن والتضحيات التي بذلتها إلى أن تمكن الجيش العربي السوري من كسر الحصار في أيار عام 2014.

وتتقاطع في أحداث الفيلم العديد من مصائر شخصياته فيظهر التلاحم الإنساني بين أفراد هذا السجن، وتظهر حالات إنسانية متبادلة حتى بين الشرطة والمساجين. ‏

وبنيت ديكورات خاصة خصيصاً للفيلم برؤية فنية بديعة نقلت سجن حلب كما هو، ليكون منتجاً ثقافياً في مواجهة الفكر التكفيري المتطرف.

وحصل منجزو الفيلم على نحو 300 شهادة لأشخاص حقيقيين عاشوا ضمن السجن استطاعوا من خلالها تكوين هذا الخط الدرامي.

الحالة الإنسانية

وانحاز الفيلم للحالة الإنسانية من خلال تسليط الضوء على حقيقة ما جرى فعلاً، فالسجين حمل البندقية ودافع مع الشرطي، فكان السجن بيته ووطنه، ولم يقبل أن يأتي مسلح ويهاجم السجن حتى وإن كان سجيناً فيه ليقول: «طالعوني خلوني قاتل معكم، ما عاد فيني أقعد هون وآكل خبز مغمس بدم الشرطة والجيش».

حمل السجناء السلاح ودافعوا عن السجن، وعندما انتهت المعركة سلموا سلاحهم وعادوا إلى السجن مرة أخرى ولم يهربوا، بل دافعوا عنه لأنهم اعتبروه قطعة من بلدهم ومن حقهم الدفاع عنه على الرغم من أنهم كانوا قد أخطؤوا سابقاً، لكنهم في النهاية سوريون ورأوا بأم أعينهم أن المسلحين الذين زعموا أنهم قادمون لتحريرهم كانوا يرمونهم بالقذائف الفوسفورية إضافة إلى التفجيرات، بل لم يبق سلاح إلا استخدموه ضد الناس داخل السجن، لكن في المقابل رأى السجناء كيف كان أفراد القوات المسلحة في الخطوط الأمامية للدفاع عنهم، وكيف كانوا يضحون بأنفسهم مقابل حياة السجناء.

حاتم البطل

الشهيد الحي حاتم عرب كان أحد الأبطال الذين دافعوا عن السجن ببسالة قبل أن تطوله إحدى القذائف بنخاعه الشوكي وتصيبه بشلل نصفي، في وقت أعدم فيه الإرهابيون جميع أفراد عائلته في قرية الزارة بريف حمص في المجزرة المروعة والوحشية التي راح ضحيتها عشرات الشهداء والمفقودين.

عرب

الذي أدى دوره الممثل مجد فضة كان من بين الحضور، واعتلى المسرح بكرسيه المتحرك بعد نهاية العرض وقوبل بتصفيق حار وطويل من الحضور، قبل أن ينزل إليه وزيرا الداخلية والثقافة لتحيته تحية حارة جداً.

عرب الصامد والقوي رغم ثقل جراحه قال في حديث لـ«الوطن»: إن سورية تحتاج منا أكثر من ذلك، لذا أنتظر من اللـه الشفاء العاجل لأعود وأقاتل في صفوف القوات المسلحة مجدداً ضد الإرهابيين القتلة، والشكر دوماً لله على كل حال، والشكر الكبير لسيادة الرئيس بشار الأسد على دعمه الدائم، وللسيد وزير الداخلية الذي لم يتركني.

وقد بني الخط الدرامي للفيلم على عائلة «عرب» التي بدأت بالأم التي تعيش معركة مع القضاء والقدر، حيث ترى أنه من حقها الدفاع عن أولادها وأن تعطيهم أسباباً للحياة، فتخطب لابنها «عرب» وتقول له «عروستك جاهزة لا تمت هناك، لا تمت ولتخرج من السجن وأنت على قيد الحياة».

آخر جملة تُقال في الفيلم أنه لا يكفي أن يكون رد القضاء بالدعاء فقط وإنما ينبغي أن نقاوم ونصمد، وهو ما حاول القائمون قوله على لسان «عرب» شرطي المرور الذي لا يزال على قيد الحياة، والذي يحمل معنى البطولة بكل أبعادها.

وتم في نهاية عرض الفيلم تكريم الشرطي البطل حاتم عرب الشهيد الحي لتضحياته الكبيرة دفاعاً عن وطنه.

ثالث الأفلام

يعد «رد القضاء» ثالث الأفلام السينمائية لنجدة أنزور الذي انتخب نائباً لرئيس مجلس الشعب، حيث أنجز قبل ذلك في الفن السابع فيلمين هما «فانية وتتبدد» 2016، و«ملك الرمال» 2013.

الممثلون المشاركون

يشارك في تأدية شخصيات الفيلم مجموعة كبيرة من الممثلين همّ: لجين إسماعيل، ومجد فضة، وعامر علي، وجولييت عواد، وعبد الرحمن أبو القاسم، ومروان أبو شاهين، وجهاد الزغبي، وليث المفتي، وإيناس زريق، ومحمد شما، وخلدون قاروط، ومازن الجبة، وفراس الفقير، وروجينا رحمون، ودينا خانكان، ورشا رستم، وناصر مرقبي، ومجد مشرف، وحسام سكاف، وزيد الظريف، ورائد مشرف، وفادي عبد النور، وكنان العشعوش، ونبيل فروج، وفادي شاعر، وسوار داوود، وعمر أبو الفضل، وحسان علي، وفادي حواشي، وأحمد عيد، وعماد نجار، وغيث الأدهمي، وباسل زين الدين، وعلي إبراهيم، ووائل شريفي، وعلي إسماعيل، وسالم بولس، وماهر أبو مرة، ومحمد الهيب، وفرزدق ديوب، ومازن عباس، وراميا زيتوني، ومضر جبر، وليال زيدان، وأنطون شهيد، وفراس فلاح، ومحمد حسن، وصابرين الورار، ومحمد علي، وبهاء نعيسة، وفارس حيدر، وأحمد عبد الباري، وإبراهيم عيسى، ومنتصر الفقيه، وفايز أبو شكر، ومحمد دباغ، ومريان عبد الرحمن، وأحمد عاصي، وسامر سفاف، ومحمد سالم، وبيدروس برصوميان، ووائل ناجي، وأسامة حلوم، ونور أبو حمدان، وعبادة موره لي، وعلي عهد إبراهيم، وعلي الماغوط، وإياد شحادة، وسرمد خلف، وزامل عبد الزامل، وأحمد الخطيب، ورامي الأحمر، ومحمد الويسي، وطارق نخلة، وعماد سليمان، إضافة إلى الضيوف: فايز قزق، وجمال العلي، وفدوى محسن، واسكندر عزيز، وفواز سرور، وعبد اللـه شيخ خميس، وأمجد الحسين، وسناء سواح، في حين قام بالأداء الصوتي للسيد وزير الداخلية الفنان زهير رمضان.

المصدر: الوطن أون لاين

 

 

 

بدون تعليقات

اترك رد