عقب تعرضه لإعتداء من متطرفين.. المطران حنا: باقون في القدس شاء من شاء وأبى من أبى

132

الميادين نت

رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس سيادة المطران عطا الله حنا تعرض مساء أمس لدى خروجه من دير حبس المسيح وسيره في طريق الالام باتجاه البطريركية لمحاولة اعتداء من مجموعة من المتطرفين اليهود وهم من طلاب وطالبات إحدى المدارس اليهودية الاستيطانية في البلدة القديمة من القدس.

تعرض رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا مساء أمس الثلاثاء لدى خروجه من دير حبس المسيح وسيره في طريق الآلام باتجاه البطريركية لمحاولة اعتداء من مجموعة من المتطرفين اليهود وهم من طلاب وطالبات إحدى المدارس اليهودية الاستيطانية في البلدة القديمة من القدس.

وفي التفاصيل قام أكثر من عشرين طالبا وطالبة من المستوطنين بـ “البصق وكيل الشتائم البذيئة” وأساءوا للدين المسيحي وقد قام الشبان الفلسطينيين الذين تواجدوا في المكان بحماية المطران حنا ومنع الاعتداء الجسدي عليه من قبل المتطرفين.

وفي أول توضيح له للحادثة قال المطران حنا لدى استقباله وفداً من الشخصيات المقدسية صباح اليوم الأربعاء “للمتطرفين المنزعجين من الحضور المسيحي في مدينة القدس بأننا باقون في مدينتنا شاء من شاء وأبى من أبى”.

وجاء في بيان شجب واستنكار صادر عن القائمين على الصفحة الرسمية للمطران “نرفض هذا التعدي الذي تعرض له سيادة المطران ونستنكر الظاهرة التي تزداد يوماً بعد يوم في مدينة القدس”، رافضين “التطاول الذي يتعرض له رجال الدين المسيحي من قبل هذه المجموعات اليهودية المتطرفة التي تعادي الديانة المسيحية وتكره رجال الدين المسيحي”.

ولفت البيان إلى أنه لا يجوز الصمت أمام هذه الظاهرة التي ازدادت في الآونة الأخيرة في مدينة القدس وعلى الكنائس المسيحية التحرك واتخاذ القرارات والمبادرات الضرورية واللازمة لوقف هذه الظاهرة .

وكان المطران حنا كشف للميادين في برنامج “آخر طبعة” في آب/ أغسطس الماضي حيثيات ومجريات زيارته غير المعلنة إلى دمشق ولقائه الخاص بالرئيس السوري بشار الأسد وما دار بينهما، مؤكداً تعرّضه لتحريض من قبل الإسرائيليين وبعض الأطراف الفلسطينية بسبب لقائه الرئيس السوري ودوره في قضية الأقصى، وقال إنّ هذا قد يتسبب له بالاعتقال أو الإبعاد، مضيفاً “هذا لن يثنينا عن مواقفنا في قضايا فلسطين والعالم العربي”.

ويتعرض المطران حنا من تحريض إسرائيلي مؤخراً وبشكل متصاعد، حيث هاجمت عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي عنات باركو المطران حنا  على خلفية زيارته الأخيرة إلى سوريا، وذكر موقع “إسرائيل اليوم” أن باركو توجهت إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية أرييه درعي وطالبتهما بـ “فصل حنا من منصبه وإعلانه كشخص غير مرغوب فيه بعد إلغاء جنسيته”.

وفد من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية يطمئن على المطران حنا

وقام وفد من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية صباح اليوم الأربعاء بزيارة المطران حنا للاطمئنان عليه، وقد ضم الوفد عدداً من الأساقفة ورؤساء الأديار الأرثوذكسية الروسية الذين يزورون مدينة القدس في هذه الأيام.
وقد أعرب الوفد الروسي عن استنكاره ورفضه لهذا “التطرف الأعمى” الذي تمارسه بعض المجموعات اليهودية المتطرفة، كما وأعرب عن تضامنهم مع المطران واستنكاره ورفضه للتعدي عليه واستهدافه بسبب مواقفه.
وقال المطران حنا للوفد الروسي “لن نواجه التطرف بالتطرف والكراهية بالكراهية والعنصرية بالعنصرية لأن هذا يتنافى وقيمنا وأخلاقنا ومبادئنا التي ننادي بها دوماً ولكن في المقابل لا يجوز القبول بهذا التطرف وبهذه العنصرية التي تشكل ظاهرة خطيرة في مدينة القدس والتي نعتبرها مدينة السلام ولكن حولها هؤلاء المتطرفون إلى مدينة صراع وعنف وكراهية وتطرف وعنصرية”.

وأكد حنا “أنّ الحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة هو حضور عريق وأصيل فنحن لسنا بضاعة مستوردة من أي مكان في هذا العالم نحن أبناء فلسطين الأصليين جنباً إلى جنب مع أخوتنا المسلمين شركائنا في الانتماء الإنساني والوطني في هذه الأرض المقدسة”.

المصدر : الميادين نت

 

بدون تعليقات

اترك رد